السيد اليزدي

565

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

كتاب الضمان [ تعريف الضمان ] وهو من الضمن ؛ لأنّه موجب لتضمّن ذمّة الضامن للمال الذي على المضمون عنه للمضمون له ، فالنون فيه أصلية كما يشهد له سائر تصرّفاته من الماضي والمستقبل وغيرهما ، وما قيل من احتمال كونه من الضمّ فيكون النون زائدة ، واضح الفساد ؛ إذ مع منافاته لسائر مشتقّاته لازمه كون الميم مشدّدة . وله إطلاقان : إطلاق بالمعنى الأعمّ الشامل للحوالة والكفالة أيضاً ، فيكون بمعنى التعهّد بالمال أو النفس ، وإطلاق بالمعنى الأخصّ ؛ وهو التعهّد بالمال عيناً أو منفعةً أو عملًا ، وهو المقصود من هذا الفصل . [ ما يشترط في الضمان ] ويشترط فيه أمور : [ الإيجاب والقبول ] أحدها : الإيجاب ، ويكفي فيه كلّ لفظ دالّ ، بل يكفي الفعل الدالّ « 1 » ولو بضميمة القرائن على التعهّد والالتزام بما على غيره من المال . الثاني : القبول من المضمون له ، ويكفي فيه أيضاً كلّ ما دلّ على ذلك من قول أو فعل ، وعلى هذا فيكون من العقود المفتقرة إلى الإيجاب والقبول ، كذا

--> ( 1 ) - محلّ تأمّل .